السيد الخميني
151
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 21 آذر 1357 ه - . ش . / 11 محرم 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو المناسبة : المسيرة الضخمة لأهالي طهران ، والمحافظات في التاسع والعاشر من محرم المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم 11 محرم الحرام 1399 أحيي الشعب الإيراني الشجاع والمضحي تحية مخلصة . لقد أثبت أيها الشعب العظيم للعالم بإرادتك الحديدية ، وشعاراتك الحية والمصيرية أنك لا تريد الشاه ، وأنه يجب أن يخلع من سلطته الغاصبة ، فقد أعلنت بهذا الاستفتاء الكبير مراراً عدم امتلاكه قاعدة بين الشعب ، وجابهت قبضات المرجفين الذين ادعوا عندما عمّت شعارات الموت للشاه جميع أنحاء إيران ، أنهم مجرد حفنة من المخرّبين ، وأن الشعب يريد الشاه ، وها أنت ذا تردّ كيدهم إلى نحورهم مرّة أخرى بصرخاتك المطالبة بموت الشاه ، والله - تعالى - راضِ عنكم ، وإمام الأمة - عجّل الله فرجه - يقدّركم . والإسلام يقدر دعمكم هذا حيث رفعتم راية التوحيد خفاقة بتضحياتكم ، وبذلكم لدماء الشباب . وانني لأشعر والأمل يحدوني والحب يملأ قلبي بالفخر لدعمكم يا أبناء هذا الشعب العزيز للأهداف الكبرى المتمثلة في إسقاط نظام الشاه ، والإطاحة بالنظام الشاهنشاهي ، وإقامة حكومة الجمهورية الإسلامية ، فأنتم بمسيراتكم الضخمة في جميع انحاء إيران في يومي التاسع والعاشر لذكرى استشهاد سيد المظلومين وإمام المضحين - عَليهِ الصلاة والسَلام - جددتم العهد مع هذا الامام العظيم . لقد أعلنت في رسالة بعثت بها إلى رؤساء الحكومات تزامناً مع مسيرتكم الكبيرة هذه أن الاستفتاء الذي جرى في هذين اليومين لم يُبق أي مجال للشك في أن الشعب لا يريد الشاه ، وأنه أعلن عدم شرعيته بالأغلبية الساحقة ، ولذلك سيحرم نفط إيران كلّ من يبادر إلى دعم الشاه من رؤساء الحكومات من الآن فصاعداً ، وتلغى اتفاقيات إيران معه ، وسوف يستمر قطع النفط ، وإلغاء الاتفاقيات ما دام رؤساء هذه الحكومات الداعمة للشاه يتولون الحكم . وعلى الشعوب أن تحاسب حكوماتها ، وعلى المجلس الأميركي أن يستدعي حكومة كارتر . كما بعثت إلى الضباط الشباب برسالة ليلتحقوا بصفوف الشعب ، ونحن سننقذهم من تسلط المستشارين العسكريين ، ونستقبلهم بأيد ممدودة ، وليتجنب الضباط الشباب المحترمون المواجهة العدائية لاخوانهم ، وأن يكونوا معهم في صف واحد وهو ما يريده الإسلام ، وأطلب من الشعب المحترم أن يرعى ويساعد على أفضل وجه - مع الالتزام بالجوانب الأمنية - الجنود والضباط الذين انضموا أو ينضمون إليهم .